Skip to main content

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — Page 357

Contributors:

P.357
الأعرابي فرأى راحلته فصاح واعقراه يا محمد فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال من فعل هذا فقالوا نعيمان فاتبعه يسأل عنه فوجدوه في دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب مستخفيا فأشار إليه رجل ورفع صوته ويقول ما رأيته يا رسول الله وأشار بإصبعه حيث هو فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له ما حملك على هذا فقال الذين دلوك علي يا رسول الله هم الذين أمروني فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح وجهه ويضحك وغرم ثمنها واخباره في المزاح مشهورة وكان يشرب الخمر فيؤتى به النبي صلى الله عليه وسلم فيضربه بنعله ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم ويحثون عليه التراب فلما كثر ذلك منه قال له رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعنك الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تفعل فإنه يحب الله ورسوله قال الحافظ السيوطي في قوت المغتذي على جامع الترمذي الصحابة خصوا في باب الحدود بما لم يخص به غيرهم ولهذا لا يفسقون بما يفسق به غيرهم خصوصية لهم ثم أورد هذه القصة قائلا علم النبي صلى الله عليه وسلم من باطنه صدق محبته لله ورسوله فأكرمه بترك القتل وله صلى الله عليه وسلم ان يخص من شاء بما شاء من الأحكام ه‍ وفي الإصابة قال الزبير بن بكار وكان لا يدخل المدينة إلا اشترى منها ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول هذا أهديته لك فإذا جاء صاحبه يطلب نعيمان بثمنه أحضره إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أعط هذا ثمن متاعه فيقول أولم تهده لي فيقول والله إنه لم يكن عندي ثمنه ولقد أحببت أن تأكله فيضحك ويأمر لصاحبه بثمنه وأخرج الزبير قصة البعير بسياق