Skip to main content

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — Page 351

Contributors:

P.351
في الرتبة الثانية فلما فرغوا دعا لمن طلب الحلال والحرام والفقه فجعلهم في الثالثة فلما فرغوا دعا لمن طلب الفرائض وما أشبهها قال الشيخ أبو العباس ابن زاغ كما في روضة الاعلام يعني والله أعلم علم المواريث فجعلهم في الرابعة فلما فرغوا دعا لمن طلب العربية والشعر والغريب من الكلام فجعلهم في الخامسة ( باب في أن الصحابة كانوا يروحون القلوب ساعة فساعة ) خرج ابن أبي شيبة عن أبي سلمة قال لم يكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مخرفين ولا متهاونين وكانوا يتناشدون الشعر في مجالسهم ويذكرون أمر جاهليتهم فإذا أريد أحدهم على شيء من أمر دينه دارت حماليق عينيه كأنه مجنون وأخرج ابن الأنباري عن أبي بكر الثقفي رفعه في هذا مرة وفي هذا مرة يعني القرآن والشعر وقال المناوي يشير إلى أنه ينبغي للطالب عند وقوف ذهنه ترويحه ينحو شعر أو حكايات فان الفكر إذا غلق ذهل عن تصور المعنى وذلك لا يسلم منه أحد ولا يقدر انسان على مكابدة ذهنه على الفهم وغلبة قلبه على التصور وذكر عياض في شرح حديث أم زرع عن أبي الدرداء قال إني لاستجم نفسي بالباطل كراهية أن احمل عليها من الحق ما يملها وذكر الشيخ عبد القادر الفاكهي المكي في مناهج الأخلاق السنية في مباهج الأخلاق السنية عن أبي رضي الله عنه أني لاشتجم ببعض الباطل ليكون أنشط للحق وقال عقبه مراده بالباطل نوع من اللهو المباح كما هو ظاهر وذكر عياض أيضا عن محمد بن إسحاق قال كان ابن عباس إذا جلس مع أصحابه حدثهم ساعة
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — Page 351 | الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي