Skip to main content

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — Page 342

Contributors:

P.342
فساد البطن ورائحة كريهة وفي رواية فدربت بطونهم فأرسلهم إلى إبل الصدقة فشربوا ألبانها وأبوالها وقصتهم مشهورة وانما أمر صلى الله عليه وسلم بذلك لكون الاستسقاء من الأمور الباردة اللزجة القروية وفيها تقطيع وتفتيح وجلاء يطابق المادة كما في المفردات وتخصيصه في الرواية الأخيرة بالبرية اما لتعدد الواقعة وكون مرض المأمورين بذلك أشد فنص على البرية لرعيتها المفتحة الفعالة في ذلك بنفسها أيضا كالشيح والعرفج أو غير متعددة فيكون من حمل المطلق على المقيد ومن هنا حكم بعض المجتهدين بطهارة بول ما يؤكل لحمه لأمره به ومنع بعضهم لزوم ذلك وجعله من باب الجواز الضروري إذا تعين كإساغة اللقمة بالخمر واعلم أنه غير لازم في مداواته صلى الله عليه وسلم بما من شأنه أن ينفع من ذلك المرض بل قد يداوي بما لا يجوز العقل استعماله فمن عثر على شيء من ذلك فليعلم أنه خرج مخرج الاعجاز كما في قصة ملاعب الأسنة وقد شكى إليه صلى الله عليه وسلم الاستسقاء فأرسل إليه بحثية من تراب ثفل فيها فحين شربها برئي ه‍ كلام التذكرة وانظر ما كتبه في الجذام والحمي تر عجبا وفي الطرق الحكمية لابن القيم ص 264 على قوله صلى الله عليه وسلم لا تديموا النظر للمجذومين فيه فائدة عظيمة وهي أن الطبيعة نقالة فإذا أدام النظر إلى المجذوم خيف عليه أن يصيبه ذلك بنقل الطبيعة وقد جرب بين الناس أن المجامع إذا نظر إلى شيء عند الجماع وأدام النظر إليه انتقل منه صفته إلى الولد وذكر البيهقي وغيره أن المصطفى تزوج امرأة من غفار فدخل عليها فأمرها فنزعت ثيابها فرأى بياضا عند ثديها فانحاز النبي صلى الله