Skip to main content

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — Page 297

Contributors:

P.297
ولا شك أن ذلك يدل دلالة صريحة على أنهم كانوا يبتدؤون بتعليم الصبيان وهم صغار وبذلك تعلم ما نقله المجاجي في شرحه على مختصر ابن أبي جمرة عن ابن الحاج في المدخل أن السلف انما كانوا يقرؤون أولادهم إذا بلغوا سبع سنين قال وكثير من الناس يقرؤون أولادهم في حالة الصغر وذلك تعب بلا فائدة وذكر القسطلاني عند باب تعليم الصبيان القرآن ان سفيان بن عيينة حفظ القرآن وهو ابن أربع سنين ه‍ وفي فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت أن الشافعي حفظ الموطأ وهو ابن خمس ولعل القول الفصل ان ذلك يختلف باختلاف القوابل والمقابلين والجهات أو ان ما في كشف الغمة ليس بصريح في حفظ أولئك في ذلك السن جميع القرآن بل بعضه وهذا ليس هو الذي كرهه مالك والله أعلم ومن الغريب ما رأيته في حاشية الصبان على شرح الملوي على السلم ان ابن مرزوق نظم جمل الخونجي وهو ابن ست سنين كما صرح بذلك في نظمه ه‍ وبعضهم ذكر ذلك عن ابن الحاجب ومن خالط أهل صحراء شنجيط لم يستغرب مثل هذا كل الاستغراب وانظر آخر رسالتنا كشف اللباس عن حديث وضع اليد على الرأس وهي مطبوعة وجماع القول في هذا الباب ما في العتبية أن مالكا سئل عن صبي ابن سبع سنين جمع القرآن قال ما أرى هذا ينبغي قال ابن رشد في البيان والتحصيل قال مالك لا ينبغي ذلك من اجل أن ذلك لا يكون إلا مع الحمل عليه في التأديب والتعليم وهو صغير جدا ونرى الرفق به في ذلك وان الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله ه‍