Skip to main content

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — Page 292

Contributors:

P.292
وهو في جوفه كمثل جراب أوكأ على مسك خرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان عن أبي هريرة قال الترمذي حسن غريب وحديث تعلموا كتاب الله وتغنوا به فوالذي نفسي بيده لهو أشد تقلبا من المخاطي أي النوق الحوامل المحبوسة في العقل جمع عقال خرجه احمد عن عقبة بن عامر والأحاديث في هذا الباب كثيرة وفي نجوم المهتدين في دلائل نبوة سيد المرسلين لأبي المحاسن النبهاني الصحابة كان بعضهم يحفظ القرآن كله والبعض يحفظ أكثره والبعض يحفظ أقله ويحفظ أحدهم ما لا يحفظه الآخر وقلما رجل منهم لا يحفظ منه شيئا حتى كان عمر رضي الله عنه يأمر بقسمة الغنائم على مقادير الحفظ للقرآن وبذلك تزداد الرغبة في الدين والدنيا ه‍ ص 401 وقال الولي ابن خلدون في مقدمة العبر في فصل تعليم الولدان اعلم أن تعليم الولدان القرآن شعار من شعار الدين أخذ به أهل الملة ودرجوا عليه في جميع أمصارهم بما يسبق فيه إلى القلوب من رسوخ الايمان وعقائده من آيات القرآن وصار القرآن أصل التعليم الذي ينبني عليه ما يحصل بعد من الملكات ثم قال اختصت العوائد الاسلامية بتقدم دراسة القرآن ايثارا للتبرك وخشية ما يعرض للولد في جنون الصبا من الآفات والقواطع عن العلم فيفوته القرآن ه‍ وعلى ذلك جرى حال أهل ملة الاسلام في كل عصر وزمان حتى قال الايمة إن تعليم القرآن وتعلمه فرض وكذا معرفة معانيه لأنها المقصود الأهم والمطلوب الأعظم وفي المجاجي نقلا عن الغبريني أنه سئل عن أهل قرية امتنع بعضهم من بناء مسجد للصلاة وأخذ المؤدب لقراءة أولادهم هل يجبرون على ذلك