Skip to main content

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — Page 249

Contributors:

P.249
يفعل بالقرآن فتوقف عن ذلك إذ لا يقطع على صحة نقل الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كما يقطع على صحة نقل القرآن الذي قد نقل بالتواتر فرأى أن يكل أمر الأحاديث إلى الاجتهاد والنظر في صحتها ووجوب العمل بها واما أن يكتب الرجل الحديث قد رواه ليتذكره ولا ينساه فلا كراهية في ذلك وقد حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث فجاء رجل من أهل اليمن فقال اكتب لي يا رسول الله فقال اكتبوا لأبي فلان وقال أبو هريرة ما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر حديثا منى إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب ولولا أن العلماء قيدوا الحديث ودونوه وضبطوه وميزوا الصحيح منه من السقيم لدرس العلم وعمي اثر الدين فالله يجازيهم عن اجتهادهم في ذلك بأفضل الجزاء ه‍ منه وهو حسن ( باب هل كانوا يدونون في صدر الاسلام شيئا ) ( أو جمع للصحابة شيء في أبواب العلم ) ( أو نسب للصحابة واتباعهم التدوين والتصنيف ) قال الهروي في ذم الكلام لم تكن الصحابة ولا التابعون يكتبون الأحاديث انما كانا يدونونها حفظا ويأخذونها لفظا إلا كتاب الصدقات والشيء اليسير الذي يقف عليه الباحث بعد الاستقصاء ه‍ بنقل صاحب الحطة ص 27 وقال الإمام النووي في تهذيب الأسماء واللغات الصحابة كانت همتهم مصروفة إلى الجهاد والى مجاهدة النفوس والعبادة فلم يتفرغوا للتصنيف وكذلك التابعون لم يصنفوا ه‍ منه وقال الإمام أبو