بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعلَّه يموت لم تجز وصيّته ( 1 ) . وخالف في ذلك ابن إدريس ( ره ) بناء على أصله من عدم العمل بخبر الواحد . ومن الشرائط أن لا يكون مكرها . ( الثاني ) في الموصى به ، وقد ذكرنا انّه تارة يكون عملا وأخرى غيره ، امّا الأول فامّا أن يتعلَّق ببدن الميّت كتجهيزاته أو يتعلَّق بماله أو يتعلَّق بعمل الغير فهنا مسائل : الأولى : لو أوصى بتجهيزاته على نحو مخصوص كما إذا أوصى مثلا أن يغسله أو يكفّنه أو يصلَّى عليه شخص خاصّ أو يدفن في مكان مخصوص ، فهل يجب العمل بهذه الوصيّة أم لا ؟ الظاهر انّه لا دليل على وجوبه إلَّا ما دلّ على حرمة تبديل الوصية بعمومه المستفاد من قوله تعالى : « فَمَنْ بَدَّلَه بَعْدَ ما سَمِعَه فَإِنَّما إِثْمُه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه » ( 2 ) الآية بضميمة إلغاء الخصوصيّة في المورد الَّذي هو الوصيّة بالخبر المفسّر بالمال استنادا إلى فهم العرف ، نعم لا إشكال في استحباب ذلك نظرا إلى انّ هذا مقتضى كون المؤمنين اخوة . ( الثانية ) على تقدير القبول فهل للوصي أن يزاحم أولويّة أهل الميراث بذلك أم لا ؟ ( وبعبارة أخرى ) هل يخصّص أدلَّة أولويّة أهل الميراث الدالَّة على أنهم أولى بتجهيزاته ؟ وذلك مثل رواية غياث بن إبراهيم الرزّامي ، عن جعفر ، عن أبيه ،
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 18
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٨
هامش
( 1 ) الوسائل باب 52 حديث 1 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 441 نقله عن الكليني والصدوق .
( 2 ) البقرة / 181 .