تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
باب سلطنة كل أحد على ماله ، وأن المفروض قطع المدعي بكون العين ماله ، وهذا بعينه موجود في الفرض المذكور . بل ويشكل ذلك فيما إذا كان مورد النزاع دينا ، مع كون النزاع صغرويا أو كبرويا ، مع كون المدعي قاطعا بمستند دعواه من الحكم إذ انحصر طريق استيفاء الدين في كلتا الصورتين في التحاكم إلى حكام الجور . وقد يوجه حرمة أخذ الدين في تينك الصورتين بأن الدين كلي لا يتعين في مال إلا بإعطاء المديون إياه بعنوان الإيفاء والأداء ، والمأخوذ بحكم حكام الجور لم يؤخذ بذلك العنوان ، فلا يتعين الدين فيه حتى يكون ملكا للآخذ . لكن يمكن منعه بمنع توقف تعيينه في مال مخصوص على ما ذكر فيما إذا كان المديون ممتنعا من الأداء - كما هو المفروض - وإلا فلا نزاع ، بل يتعين فيه حينئذ من باب التقاص ، فالأولى قصر الرواية الشريفة على ما قام الإجماع على حرمة الأخذ فيه - أيضا - وهو ما إذا كان الآخذ شاكا في تملكه لما يأخذه ، ويكون اعتماده فيه على حكم حاكم الجور ، سواء كان شكه من جهة شكه في الحكم الشرعي الكلي ، أو من جهة شكه في ثبوت الصغرى ، لكن قول السائل فيها ( وكلاهما اختلفا في حديثكم ) يأبى عن عمومها لما كان منشأ النزاع ، النزاع في الصغرى فإن القاطع للنزاع من حيث الصغرى إنما هي البينة والحلف ، لا الحديث المتكفل لبيان الأحكام الكلية . فمنه يظهر خروج النزاع من حيث الصغرى ، سواء كان مورده هو العين أو الدين منها . قوله - قدس سره - : ( وهذه الرواية الشريفة وإن لم تخل عن الإشكال بل الإشكالات من حيث ظهور صدرها في التحكيم لأجل فصل الخصومة إلى قوله ولا جواز الحكم من أحدهما بعد حكم