تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

فضلا عن العلم بكثرة وقوعه ، يوجب التحرّز عن تلك المطالب عقلا ، نظير العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة ، إلَّا أنّ الشأن أولا إثبات كثرة الخطأ وثانيا اختصاصها بالمطالب العقلية فتأمل . قوله - قدّس سرّه - : ( والعجب ممّا ذكره في الترجيح عند تعارض العقل والنقل كيف يتصور الترجيح في القطعيّين . ) . ( 1 ) أقول : كيف يتصوّر أصل التّعارض بينهما فضلا عن ترجيح أحدهما على الآخر ، إذ كلَّما حصل القطع بأمر يمتنع حصوله بنقيضيه ، بل يمتنع احتمال نقيضه ، فإذا حصل القطع من طريق النّقل بحكم لا يعقل احتمال العقل خلافه فضلا عن قطعه بخلافه أو العكس . نعم يمكن التعارض بين النقليّين القطعيّين من حيث السند فقط ، كالخبرين المتواترين سندهما ، وبين نقليين ظنّيين أحدهما يفيد الظَّن النّوعي والآخر يفيد الظنّ الشخصي والعقل ليس مما يتصور في حكمه القطع الشخصي والنوعيّ ، لأنّ حكمه إنّما هو استقلاله جزما ( 2 ) إذ لولا ذلك لما حصل الانتقال منه إلى الحكم الشرعي إلى الكلام فيما ينقل إليه من الأحكام العقلية ( 3 ) قوله - قدّس سرّه - : ( فنجزم ( 4 ) من ذلك بأنّ ما استكشفنا بقولنا صادر عن الحجة عليه السلام ) ( 5 )

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 18 . .
( 2 ) المستظهر من نسخة ( أ ) استقلاله وجزمه فعلا . .
( 3 ) قوله : ( إلى الكلام فيما ينقل . ) . غير واضح إمّا من جهة احتمال السّقط في العبارة أو الاشتباه في الاستنساخ . .
( 4 ) في النسختين ( فنجزم ) والظاهر زيادة ( الفاء ) كما في متن الفرائد . .
( 5 ) فرائد الأصول 1 : 20 . .