في المراد من المكلف في عبارة الشيخ ( ره )
قول المصنّف - قدّس سرّه - : ( فاعلم أنّ المكلَّف إذا التفت إلى حكم شرعي ) ( 2 ) . مراده - قدّس سرّه - من المكلَّف ليس الَّذي تنجّز عليه الخطاب كما هو الظاهر ، - لامتناع كونه مقسما بين الملتفت وغيره ، إذ لا بدّ في تنجّز الخطاب من الالتفات لا محالة ، فهو لا يكون إلَّا الملتفت ، فيمتنع انقسامه إليه وإلى غيره بل إنّما هو الجامع لشرائط الخطاب الَّذي هو المقسم بينهما ، لأنّ ظاهر قوله : ( إذا التفت . ) . هو تقسيمه إليهما الظاهر في كونه قيدا احترازيا ، لا توضيحيا محقّقا لموضوع المكلَّف ، كما قد يتوهّم وهو أنّ يناسب ذلك ( 3 ) . نعم هو محقّق لموضوع القاطع والظانّ والشاكّ ، إذ لا يتحقّق تلك العناوين إلَّا به ، فهو من قبيل : ( إذا رزقت ولدا فاختنه ) من حيث كونه محقّقا لنفس الجزاء . هذا ، مضافا إلى تصريحه - قدّس سرّه - بذلك منذ قرأنا عليه هذا الموضوع من الرسالة . وأيضا يدفع احتمال كونه توضيحيّا وإرادة الَّذي تنجّز عليه الخطاب : أنه - قدّس سرّه - أراد جميع أصناف الملتفت : من القاطع ، والظانّ ، والشاكّ ، سواء