Skip to main content

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — Page 293

Contributors:

P.293

معلَّقة - فهو أيضا غير مطَّرد ، إذ ليس يمكن إرجاع كلّ أمر مقيّد إلى الواجب المعلَّق بجعل القيد متعلَّقا للواجب لا الوجوب إذ لنا في الشريعة واجبات مشروطة بالضرورة ، فتتوقّف تمامية الوجه - بحيث ينفع في كلّ مورد - على إنكار الواجب المشروط ، وهو كما ترى . وأمّا الثالث - وهو التزام كونها مشروطة والقول بوجوب تلك المقدّمات من باب عدم جواز تفويت القدرة - فقد عرفت ما فيه من أن المسلَّم من حكم العقل بقبح التفويت إنّما هو فيما إذا كان توجّه التكليف إلى المكلَّف فعلا بحيث يكون داخلا في موضوع الخطاب لرجوع سلب القدرة حينئذ إلى مخالفة الأمر وعصيانه ، وأمّا قبله فلا . نعم يذمّ العبد من باب أنّه يكشف عن سوء سريرته ، فالقبح فاعليّ ، لا فعليّ يترتّب عليه العقاب . فالأجود أن يقال : بأنّه إن أمكن حمل الأمر المقيّد بتقدير خاصّ على المعلَّق - بأن يستفاد من الدليل كون القيد راجعا إلى المطلوب لا الطلب - نلتزم ( 1 ) حينئذ بوجوب تلك المقدّمات قبل حصول التقدير الخاصّ بكونها حينئذ مقدّمات للواجب المطلق ، وهو على طبق القاعدة ، وإلَّا فنمنع وجوبها إلَّا في صورة حصول القيد ، فنحن لسنا ملتزمين بوجوبها في كلّ مورد حتّى يرد علينا الإشكال ، فنقع في كلفة الجواب . تنبيه : اعلم أنّه قد خصّ بعضهم وجوب الغسل في ليلة رمضان بالجزء الأخير منها الَّذي يسع الغسل ( 2 ) معلَّلا : بأنّ الحاكم بوجوب المقدّمة هو العقل ، وهو

Footnote
( 1 ) في الأصل : فنلتزم . . .
( 2 ) في الأصل : للغسل . . .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — Page 293 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري