پرش به محتوای اصلی

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحه 264

پدیدآورندگان:

ص۲۶۴

آخر زمان يسع الفعل ( 1 ) ، فلا بدّ إذن من التوفيق بينه وبين ما ذكرنا . وما ذكرنا من الإشكال وارد بالنسبة إلى بعض الشروط الشرعية أيضا كخلوّ المرأة عن النفاس والحيض غدا بالنسبة إلى وجوب الصوم عليها ، حيث إنّ شرط وجوبه عليها إنّما هو خلوّها عنهما في تمام الغد ، مع أنّ التكليف بالصوم منجّز عليها في الليل اتّفاقا ، فيلزم تقدّم المشروط على الشرط . والَّذي قيل في دفع الإشكال أو يمكن أن يقال وجوه [ 1 ] : الأوّل : ما ذكره بعض متأخّري المتأخّرين ( 2 ) من جعل الشرط في تلك الموارد هو العنوان المنتزع من تلك الأمور - أعني القدرة والسلامة إلى آخر الزمان والخلوّ من الحيض والنفاس - وهو كون المكلَّف ممن يقدر على الفعل ويسلم إلى

پاورقی
( 1 ) في الأصل : يسع للفعل . . .
( 2 ) وهو صاحب الفصول ( ره ) في كتابه : 80 . .
[ 1 ] إيقاظ : لا يتوهّم أنه قد مرّ في التنبيه الثاني في الفرق بين الواجب المعلَّق والمشروط ما يغني عن التعرض لدفع هذا الإشكال في ما نحن فيه ، إذ بعد البناء على أنّ من الواجبات المتوقّفة على أمر آخر ما يكون معلَّقا قبال المشروط ، وأنّ من لوازمه تنجّزه على المكلَّف قبل وجود المعلَّق عليه ، فلذا يجب تحصيل مقدّماته الوجودية قبله ، بخلافه في المشروط كما مرّ مفصّلا ، فيقال في دفع الإشكال فيما نحن فيه : إنّ موارد النقض المذكورة من قبل الواجبات المعلَّقة بالنسبة إلى الأمور المتأخّرة المعلَّقة عليها . لأنّه مدفوع : بأنّ الكلام ثمّة في تحقيق أنّ الواجبات المتوقّفة على أمر آخر على قسمين ، وإثبات وجود كلا القسمين ، وكان دفع الإشكال هناك مبنيّا على ذلك ، والكلام في المقام في تعقّل تعليق الوجود السابق على الأمر المتأخّر ، والتوفيق بينه وبين القاعدة العقلية ، وهي امتناع تقدّم المعلول على علَّته ، وبعبارة أخرى : أنّ الكلام ثمّة في إثبات الوجوب المعلَّق قبال المشروط ، وفي هنا في تعقّله وتصويره على وجه لا ينافي القاعدة المذكورة بعد الفراغ عن وجوده ، بمعنى أنّه يقع البحث عن أنّ الواجبات المعلَّقة على الأمور المتأخّرة عن زمان وجوبها ، هل هي معلَّقة حقيقة على نفس تلك الأمور ، أو على الوصف المنتزع منها وعلى أمر آخر مقارن لها يكشف عنه تلك الأمور ؟ لمحرّره عفا الله عنه .