النصوص الواردة عنهم عليهم السلام .
فانقدح مما ذكرنا ان عناوين العبادات بل المعاملات من العقود والإيقاع ، وأنواعها وعنواني الأداء والقضاء والجماعة للمقتدى ، من العناوين القصدية التي يعتبر قصدها تفصيلا ولا تحقق لها في الخارج بدون هذا القصد التفصيلي ، ولا يكفى القصد الإجمالي نعم يكفي في قصد القربة قصدها الإجمالي ، كما يأتي تحقيقه إن شاء الله .
ومن العناوين المعتبرة في العبادات قصد التقرّب
وهذا التعبير المتداول في السنة الفقهاء مختص بالعبادات بمعنى ان العبادة بما هي عبادة لا تحصل الا بالقصد المذكور ، وهو عبارة عن إتيان العمل من جهة انها عبادة .
وهذا المعنى أمر مركوز فطري طبيعي ، لا يحتاج إلى بيانه من قبل الشارع بعد بيان نفس العبادات غاية الأمر يختلف القصد حسب اختلاف مراتب كمالات العابدين كما في سائر المقاصد الدنيوية المأتية لأجل السلطان .
تحقيق المقام
ان يقال : لا شبهة في أن الأفعال الاختيارية الصادرة من الفاعل لا بد وان تصدر عن قصد وإرادة ، والإرادة إنما تتعلق أوّلا وبالذات
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 95
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٩٥