بأن يكون هناك فصل قادح أو حائل أو كون مكان الإمام أعلى من مكان المأموم أو غيرها من شرائط تحقق الجماعة ، فهل تبطل الصلاة مطلقا جماعة وفذّا أم جماعة فقط ؟ وجهان بل قولان .
وهذه المسألة مما يتفرع على كون الجماعة والفرادى من العناوين القصدية ، فإنا لو قلنا إن الجماعة عنوان قصدي ، فبعد فرض كونه قاصدا لهذا العنوان ، فصحة الصلاة بدون هذا العنوان أمر يحتاج إلى الدليل .
فالمسئلة مبتنية على أنه هل يوجب الاقتداء تحصّل الصلاة في الخارج صلاة المقتدي بمعنى تحصّل هذه الحقيقة في ضمن هذا الفرد أم يوجب تحقق أمرين ( أحدهما ) الصلاة ( ثانيهما ) وصف الجماعة ، فإذا انتفى الثاني بتخلف الشرائط كلا أو بعضا يبقى الأول .
فعلى الأول تبطل الصلاة بالإخلال بأي شرائط الجماعة ، وعلى الثاني يتوقف بطلانها على الإخلال بوظائف الفرادى .
وهل يكون على أحدهما دليل اجتهادي أم لا ؟ وعلى الثاني هل مقتضى القاعدة البطلان أم لا ؟ يمكن ان يقال بدلالة صحيحة زرارة المتقدمة ، على بطلان الصلاة حيث نفى طبيعة الصلاة عند فقدان بعض الشرائط بقوله عليه السلام : ( إذا صلى قوم بينهم وبين الإمام
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 91
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٩١