إلى الصلاة ، إذ لا ينحصر النفع في الدنيوي ، وان كان باعتبار انه من العبادات فلا يجوز أخذ الأجرة عليها .
( ففيه ) : ( أوّلا ) : عدم ثبوت كون الأذان بما هو من العبادات .
( وثانيا ) : عدم المنافاة بينه وبين أخذ الأجرة .
( وثالثا ) : عدم الفرق بينه وبين الارتزاق حينئذ من بيت المال لأن المفروض انه لا بدّ وان يستند إلى قصد القربة ، وهو مناف لاستناده إلى الارتزاق ، لاشتراكه معه في عدم استناده إلى قصد القربة .
وبيانه ان استحقاق المؤذن على شخص يكون على وجهين :
( اما ) : بأن يكون الشخص مالكا عليه للعمل ويكون هو مالكا عليه بالأجرة كما في الإجارة .
( أو ) : يكون هو مستحقا عليه الأجرة بعد العمل كما في الجعالة .
وإعطاء شيء للمؤذن ، يكون أيضا على ثلاثة أنحاء :
( اما ) ان يؤذن بقصد الأجرة فيعطيه .
( واما ) ان يعلم أنه لو أذن أعطاه الشخص شيئا بإزاء عمله .
( واما ) ان يؤذن للتقرب إلى الله وطلبا لمرضاته ، لكنه يعطيه بعده شيئا .
فإن أخذ الأجرة بعنوان الاستحقاق والمالكية ، فلا فرق بين أخذه من بيت المال وغيره .
وان أخذ لا بهذا العنوان فلا فرق أيضا بينهما .
وان ادعى ان لأخذ الأجرة من غير بيت المال خصوصية توجب الحرمة دون غير بيت المال ، فلا نسلَّم ذلك .
كما أنه لو ادعى ان لبيت المال خصوصية لا يجوز - لأجلها - جعلها أجرة للأذان ونحوه فهو أيضا ممنوع .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 65
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٥