فروع
( الأوّل ) هل إتيان الرباعيّة القضائيّة يكفي في البقاء على الإتمام أم لا ؟ وجهان ، من أنّ القضاء إتماما مسبب ، عن عزم الإقامة ، ومن أنّه لا يكون مترتّبا على العزم بلا واسطة ، بل السبب ظاهرا في وجوب القضاء إتماما هو الفوت كذلك ولا يكون العزم حين الإتيان مؤثّرا في وجوب الإتمام ، فلذا لو أتى به في طريق المسافرة لوجب عليه الإتمام .
وبالجملة ، المستفاد من صحيحة أبي ولاد ووجوب الإتمام في بقيّة الأيّام بعد العدول عن نيّة الإقامة إذا أتى برباعيّة يكون إتيانها مسبّبا عن العزم الفعلي الباقي حين إتيانها ، لا عن العزم السابق الموجب لاستقرار وجوب الإتمام بقيّة الأيّام ولو لم يأت بالفريضة بتمام .
لكنّه خلاف الظاهر حيث أنّه عليه السلام علَّق بقاء الحكم بالإتمام على تحقّق الرباعيّة في الخارج المستفاد من قوله عليه السلام : ( ان صلَّيت صلاة فريضة واحدة بتمام إلخ ) بصيغة الماضي الدالَّة على تحقّق العمل في الخارج قبل زمن العدول .
( الثاني ) لو صلَّى فريضة واحدة بتمام لا لاستناده إلى العزم حين العمل ، بل لنسيانه
أو لشرف البقعة ، فهل يلحقه الحكم أم لا ؟ وجهان مبنيّان على أنّ الصلاة التامّة المأتي بها هل يعتبر إتيانها مستنده إلى العزم حين العمل أم يكفي مطابقته بالواقع ولو لم يكن متوجّها إلى قصره .
وهذا الفرع غير الفرع السابق حيث قوينا فيه اشتراط المسببيّة عن العزم وكنا مردّدين في هذه لأنّ هناك في كفاية العزم في زمان ما
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 487
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٨٧