إلى العلَّامة في جواب المسائل المهنائيّة والرابع هو المختار .
( وجه الأوّل ) أنّ لفظة البلد مثلا موضوعة لذلك ، فإذا خرج عن خطَّة سورة لم يصدق أنّه أقام فيه عشرة أيّام فلا يصدق لو عزم عليها كذلك .
( وفيه ) أنّه أمر عرفي ، مضافا إلى أنّ الكلام في الإقامة لا في البلد .
( وجه الثاني ) أنّ الإقامة إنّما تنقطع بالسفر الشرعي ، فما لم يصر مسافرا شرعيّا يصدق عليه أنّه مقيم .
( وفيه ) انقطاع الإقامة الشرعيّة بالسفر الشرعي ، غير معنى الإقامة عرفا في مكان فعدم الانقطاع بالنسبة إلى الأوّل لا يستلزم عدمه بالنسبة إلى الثاني .
( وجه الثالث ) أمور عمدتها أنّ حدّ الترخّص هو الحد الذي قد عيّنه الشارع لتحديد الخروج عن البلد ، فما دام لم يصل إلى ذلك الحد يصدق عليه عرفا أنّه مقيم في البلد .
( وفيه ) أنّ تحديد الشارع لوجوب الإتمام عند الخروج عن الوطن لا يستلزم تحديد الإقامة في البلد بذلك .
وقد يقال - تأييدا للوجه الثالث - : انّ الإقامة الدالَّة على انقطاع السفر بالعزم على الإقامة عشرا أو الإقامة ثلاثين يوما متردّدا لا تدل على أزيد من كونه مقيما في تلك المدّة في ذلك المكان ، فالخروج ساعة أو ساعتين أو ثلاث مثلا ولو إلى ما دون المسافة لا ينافي في ذلك ، نعم لو خرج إلى ما دون المسافة وبقي فيه ليلة بتمامها أو يوما بتمامه يضر صدق الإقامة عشرة أيّام أو ثلاثين يوما .
وبالجملة ، المناط تحقّق الإقامة العرفيّة في تلك المدّة عرفا ، لا تحقّق الإقامة في ذلك المكان وبينهما فرق في نظر العرف ، فانّ
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 480
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٨٠