لا بأس ( 1 ) . ومقتضى القاعدة في الجمع حمل ما دل على عدم الجواز على الكراهة بقرينة الروايات الدالة على الجواز ، حتى الأولى التي دلالتها على عدم الجواز أظهر فتحمل على شدة الكراهة بحيث يليق ان يعبّر عنها بالحرمة وذلك لتصريح روايات الجواز عليه حتى بعد ما يقيم فدلالتها على الجواز ، بعد قوله : ( قد قامت الصلاة ) بالفحوى . بل يمكن ان يقال : انه في أثناء الإقامة لا كراهة في التكلم أصلا لتفصيل رواية ابن أبي عمير المتقدمة بين ما إذا قال المؤذن : ( قد قامت الصلاة ) وبين ما لم يقل ، بالحكم بعدم الجواز المحمول على الكراهة في الأوّل ، والجواز في الثاني ، بل مفهوم رواية أبي هارون المكفوف أيضا ، بناء على أن يكون المراد من قوله : ( إذا أقمت ) إتمام الإقامة . اللَّهم الا ان يحمل على شدة الكراهة بعد قوله . ( قد قامت الصلاة ) فتأمل . هذا كلَّه في حكم التكلم في أثناء الإقامة أو بعده . واما الأذان ، فلا دليل على كراهة الكلام في أثنائه ، بل الدليل على الجواز ، مثل ما رواه الشيخ عليه الرحمة بإسناده ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن الحسين بن عثمان ، عن عمرو بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيتكلم الرجل في الأذان ؟ قال : لا بأس ( 2 ) . وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، إلى آخره ، سندا ومتنا إلَّا
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 41
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤١
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 13 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ص 30
( 2 ) المصدر ، الحديث 11 .