على اعتبار البريدين وذيلها على اعتبار الشغل الفعلي بانضمام اعتبار البريدين فيقيّد الصدر بالذيل بل يمكن أن يقال : أنّه لا إطلاق في الصدر أصلا لأنّ المتكلَّم ما دام متشاغلا بالكلام له أن يلحق بكلامه ما شاء من اللواحق ، فله أن يأتي بالمخصّص أو المقيّد .
والأولى أن نذكر الوجوه التي يتصوّر بحسب الثبوت في هذه الرواية ونكل الترجيح إلى عهده الناظر .
فنقول - بعون الله تعالى - : أنّه لا إشكال في أن سؤاله بمقتضى الظاهر في مقدار المسافة التي بها يجب على المسافر التقصير فأجاب عليه السلام : بأنّه بريد .
فقول الراوي : ( قلت في بريد ) اما أن يكون تعجّبا من قلَّة المسافة في مقابل العامّة القائلين بمرحلتين أو ثلاث مراحل .
أو يكون تعجّبا من أنّه عليه السلام كيف أجاب بأنّه في بريد مع أنّ المنقول عن الأئمّة عليهم السلام أنّه في بريدين .
أو يكون تعجّبا من أنّ البريد لا يكون بمقدار مسير يوم أو بياض يوم كما قد سمعه من المسلمين أو المنقول عنهم عليهم السلام ذلك أيضا .
أو يكون تعجّبه من أنّ البريد لا يشتمل على واحد من مسير يوم أو بياض يوم مع أنّ المنقول عنهم عليهم السلام اعتبار كليهما كما في بعض الروايات .
أو يكون تعجّبه من أنّه عليه السلام كيف لم يجب باعتبار شغل اليوم مع أنّ المعتبر ذلك .
قد يقال بتعيّن الأخير ، لأنّ مساواة المحذوف للمذكور أولى من الاختلاف والمفروض أنّ المذكور شغل اليوم فكأنّه عليه السلام أجاب بأن
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 388
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٨٨