فانّ قوله عليه السلام : ( تدركني الصلاة ) يحتمل أن يراد به دخول أوّل وقتها ، فنهى عن إيقاع النافلة في أوّل وقتها فهذا لا يناسب قوله عليه السلام : ( ابدأ بالمكتوبة ) وكذا قوله عليه السلام : ( واقض النافلة ) لظهور القضاء في كون أصلها موقتة فينطبق مع المرتّبة ( وتوهّم ) انّ القضاء هنا بمعنى الفعل لا القضاء المصطلح ( مدفوع ) بأنّه لا معنى حينئذ لقوله عليه السلام : ( ابدأ بالمكتوبة واقض النافلة ) . ويحتمل ( 1 ) أن يراد دخول وقت فضيلتها ، فكذلك لا يناسب أيضا ذيل كلامه عليه السلام وان كان المراد من الوقت هو أوّله ومن النافلة هي المرتّبة فهذا خلاف الإجماع والأخبار المتواترة من جواز فعل المرتبة في أوّل الوقت فيما كان نقلها مقدّما عليها . ويحتمل أن يراد ذلك صلاة الجماعة فحينئذ لا مانع من القول بعدم جواز النافلة عند إقامة الجماعة . ولكن الاحتمالين الأوّلين غير مناسب كما عرفت والاحتمال الثالث ( 2 ) خلاف الإجماع والرابع لا مانع منه كما هو أحد وجوه الجمع كما مرّ ( 3 ) . ( ومنها ) خبر أديم بن الحرّ ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يتنفّل الرجل إذا دخل وقت الفريضة ، فإذا دخلت وقت فريضته فابدأ بها ( 4 ) .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 357
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٥٧
هامش
( 1 ) عطف على قوله مدّ ظلَّه يحتمل أن يراد به دخول إلخ وكذا قوله فيما بعد ويحتمل إلخ .
( 2 ) وهو كون المراد من الوقت أوّله ومن النافلة هي المرتّبة .
( 3 ) من قوله مدّ ظلَّه : حمل المانعة على الجماعة إلخ .
( 4 ) الوسائل باب 35 ، حديث 6 من أبواب المواقيت : ج 3 ص 165 .