وكيف كان فالأحوط للعامّة إذا بقي إلى طلوع الفجر مقدار أداء العشاء أن يأتي بها ثمّ المغرب ثمّ إعادة العشاء أيضا لاحتمال خروج الوقت فلا يحصل الترتيب من دون الإعادة . وأمّا المضطرّ فيعلم إن شاء الله تعالى بعد تحقيق القول في وقت العشاء أوّلا وآخرا . المسألة السّادسة قد اختلف العامّة وكذا الخاصّة في أوّل وقت العشاء الآخرة . قال الشيخ ( ره ) في الخلاف : الأظهر من مذهب أصحابنا ومن رواياتهم أنّ أوّل وقت العشاء الآخرة غيبوبة الشفق الذي هو الحمرة ، وفي أصحابنا من قال : إذا غابت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، ولا خلاف بين الفقهاء ( 1 ) في أنّ أوّل وقت العشاء الآخرة غيبوبة الشفق ، وانّما اختلفوا في ماهيّة الشفق ، فذهب الشافعي إلى أنّه الحمرة ، فإذا غابت بأجمعها فقد دخل وقت العشاء الآخرة وروى ذلك ، عن عبد الله بن عبّاس وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن مسعود ، وأبي هريرة ، وعبادة بن الصامت ، وشدّاد بن أوس ، وبه قال مالك ، والثوري ، ومحمّد ، وقال قوم : الشفق هو البياض لا يجوز الصلاة إلَّا بعد غيبوبته ، ذهب إليه
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 317
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣١٧
هامش
( 1 ) يعني فقهاء العامّة .