فانقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الأقوال في صلاة الجمعة ستّة أو أربعة ترجع إلى الستّة ،
الحرمة ، والقول بجواز إقامتها للفقهاء فقط ، والقول بجواز إقامتها لكل من جمع شرائط إمام الجماعة في سائر الصلوات .
والقولان الأخيران مشتركان في كون الإقامة بإذنه عليه السلام أو من نصبه ويحتمل كل من القولين المشتركين في الإذن للوجوب العيني أو التخييري ( ومدرك ) القول بالحرمة أنّ العبادة توقيفيّة تحتاج إلى توظيف من الشرع وما ادّعى من الأخبار الدّالة على الوجوب أو الجواز أخبار أحاد لا ثمرة في دلالتها على الوجوب أو الجواز .
( ومدرك ) القول بانعقادها بإقامة الفقيه ان الفقيه منصوب من قبله عليه السلام .
( ومدرك ) القول بجواز إقامتها لكل إمام جامع لشرائط إمامة الجماعة فقط ، الأخبار صريحا أو ظهورا كما ادّعى ، مطابقة أو التزاما ولم يثبت لنا الدليل المقيّد جوازها بحضور الإمام عليه السلام أو من نصبه إلا في زمان بسط يده عليه السلام ولا كلام لنا فيه بوجه .
( مدرك ) القول بالوجوب العيني على كل أحد مع اجتماع الشرائط ما ذكرناه ، مع ادّعاء ظهور الأدلَّة بل صريح بعضها في العينيّة .
( ومدرك ) القول بوجوبها العيني في زمان الحضور انّ ذلك مقتضى الجمع بين ما دلّ على أنّ ذلك منصب الإمام عليه السلام وبين ما دلّ على وجوب إقامتها بقول مطلق ، فيحمل الأوّل على زمان الحضور مع بسط يده ، والثاني على زمان الغيبة .
نعم القول السابع الذي لم نذكره في تعداد الأقوال عدم
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 260
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٦٠