بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ باللَّه السّميع العليم من الشّيطان الرّجيم ، الحمد لله ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على محمّد وآله الطيّبين الطَّاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين ( 1 ) . كتاب الصّلاة وهي حقيقة شرعيّة في عبادة مخصوصة هي توجّه العبد نحو المولى بما يليق به كمّا وكيفا ، غاية الأمر اختلافها حسب اختلاف الشرائع كيفا . والَّا فهي ثابتة قبل شرعنا كما حكى الله تعالى عن زمان الجاهليّة بقوله تعالى : « وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وتَصْدِيَةً » ( 2 ) ، وعن عيسى بن مريم على نبيّنا وآله وعليه السلام : « وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا » ( 3 ) وغيرهما ، والأمر سهل . وكيف كان فهي واجبة في الجملة بإجماع المسلمين ، بل بضرورتهم بحيث لو أسلم شخص يعلم انّ في الإسلام عبادة تسمّى صلاة .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 189
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٨٩
هامش
( 1 ) هذه الخطبة ليست ببالي انّه - قدس سرّه - أنشأها ، وانما أمليته تيمّنا وتبرّكا ، واللَّه العالم .
( 2 ) الأنفال / 35 .
( 3 ) مريم / 31 .