تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وكيف كان فلا ينبغي الالتفات إلى الشبهة المزبورة في صرف الأخبار المذكورة عن ظواهر بعد ما أشرنا إليه من أن هذا النحو من التكاليف في الشرعيات والعرفيات فوق حد الإحصاء ( انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ) . أقول : قد يتعلق الأمر بالطبيعة التي تكون تفاوت الافراد وتميز بعضها عن البعض بالطول والقصر بأن تكون الطبيعة مقولة بالتشكيك كما مثل به من الخط وقراءة القرآن ( وبعبارة أخرى ) : يكون ما به الامتياز هو عين ما به الاشتراك ولا يكون تمايز بين الافراد المتعددة بحيث يصدق انه فرد وذاك فرد آخر الا بالحدود ولا مشخص لها غيرها . وقد يتعلق بطبيعة يكون لها افراد تكون مميزاتها خارجة عن ماهيتها بحيث إذا وجد فرد منها في الخارج ، وفرد آخر يكون فردين لا فرد طويل كما في ما نحن فيه ، فان التكبيرة الواحدة تكبير ، وفردين منها تكبيران لا تكبير طويل . فحينئذ إذا شرع في التكبير وأوجد فردا منها يتحقق الامتثال بأول وجود منها ، فلو أتى بالتكبيرة الثانية لا تقع امتثالا للأمر الوجوبي . وبالجملة ظاهر الأدلة ان الأمر يتعلق بالتكبير بما هو ، غاية الأمر انه يصدق عليه افتتاح الصلاة . ( ان قلت ) : ان ظاهر الاخبار ان الأمر قد تعلق بعنوان الافتتاح وهذا العنوان بسيط يصدق على التكبيرة الواحدة أو الثلاث أو الخمس أو السبع . ( قلت ) : ليس كذلك ، بل الظاهر أن الأمر متعلق بعنوان التكبيرة التي هي ما يفتتح بها ، فان قوله عليه السلام : ( افتتح بالتكبيرة إن شئت