خارق للإجماع وخرق الإجماع باطل إذا ثبت هذه المقدمات فنقول :
ثبت بمنصوص الحديث ان الأذان مستحب في كل المواطن عملا بالحصر ، وإذا كان الأذان مستحبا في كل موضع فكذا الإقامة ، والَّا لزم خرق الإجماع ( انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه ) .
والظاهر أن المراد من صلاة الجمعة في كلام السيد رحمه الله هو صلاة الظهر يوم الجمعة لا هي نفسها ، لأنها داخله في قوله رحمه الله : ( في كل صلاة جماعة وقد حكم بوجوبهما في الجماعة ) .
ونظيره ما وقع في كلام ابن الجنيد رحمه الله وبعض أصحابنا وكذا في كلام السيد رحمه الله في المسائل الناصرية ، فإن المراد ما ذكرناه على الظاهر .
ثم لا يخفى عدم الاحتياج إلى المقدمة الثالثة في مقام الاستدلال لما أشرنا إليه سابقا من أن المراد بالأذان ما يعم الإقامة بقرينة السؤال .
فصل
المشهور من زمن الشهيد الأوّل ان الأذان على قسمين : أذان الصلاة وأذان الإعلام يعنى الاعلام بدخول الوقت فقط .
ولا شبهة ولا خلاف في مشروعية الأوّل ، وهل الثاني ثابت أيضا أم لا ؟ بمعنى ان الشارع أمر به لإعلام الناس به لحضورهم للصلاة كذلك أمر به لإعلامهم بدخول الوقت مع قطع النظر عن حضورهم للصلاة
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 17
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٧