وهذا المعنى مخالف لارتكاز المتشرعة حيث يرون القيام جزء للصلاة ، بل يرونها نفس القيام . مضافا إلى دلالة بعض الآيات الشريفة المتقدمة ، مثل قوله تعالى : « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى وقُومُوا لِلَّه قانِتِينَ » ( 1 ) فان الظاهر أن القانتين صفة للفاعل من قوله : « ( قُومُوا ) » والمعنى قوموا حال كونكم مطيعين ، وظاهر ان عنوان كونهم مطيعين يتحقق بنفس هذا القيام لا بشيء آخر . نعم يمكن ان يخدش في دلالة بعضها الآخر مثل قوله تعالى : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وقُعُوداً » الآية ( 2 ) بأن يقال : ان ( قياما ) و ( قعودا ) و ( على جنوبكم ) حالات للذكر لا نفس الذكر . بل يمكن ان يخدش في الأولى أيضا ، بأن يقال : ان قوله : ( قانتين ) ولو كان حالا للفاعل في ( قوموا ) الا انه لا يدل على أزيد من لزوم القيام . . وكيف كان فالعمدة هو ارتكاز المتشرعة في جزئية القيام . إذا ثبت كون القيام جزءا في الجملة فنقول : انه على أقسام ( أحدها ) : القيام حال تكبيرة الإحرام ( ثانيها ) القيام حال القراءة ( ثالثها ) القيام حال القنوت ( رابعها ) القيام المتصل بالركوع ( خامسها ) القيام بعد الركوع . لا إشكال في عدم كون القيام حال القراءة ركنا بعد ورود الدليل على عدم بطلان الصلاة بترك القراءة نسيانا اللازم منه عدم بطلان الصلاة
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 140
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٤٠
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 238 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 191 .