وعلى أي حال فقد عرفوه بأنه ما يلزم بنقيصته البطلان ، وزاد آخرون : أو زيادته .
والذي يناسب المعنى اللغوي ، هو الأول ، فإن الركن عبارة عما لوجوده دخل في تحقق المركب ، فزيادته مؤكَّدة لتحققه لا مخل له وتسميته ركنا لشدة احتياج المركب إليه .
واما زيادته - بمعنى وجوده الثانوي - فليس مناسبا لكون زيادته مخلا فإن زيادة الوجود بما هو وجود لا يلازم انتفاء المركب ، بل يؤكده .
اللهم الا ان يقال : ان وجوده قد أخذ في المركب بقيد الوحدة بشرط لا ، بمعنى انه وحده بشرط عدم الزيادة ركن فانتفائه يحصل بأحد أمرين إما بانتفائه رأسا أو بانتفاء قيد الوحدة ، اللازم منه انتفائه مع هذا القيد فيرجع كلاهما إلى النقيصة .
لكنه أيضا لا يلائم ما ذكروه في تعريفه من كونه عبارة عما يوجب زيادته ونقيصته ، البطلان ، ولذا عرّفه المشهور بأنه ما يوجب نقصانه البطلان ، ووقع عطف ( زيادته ) في كلمات بعضهم لا المشهور .
هذا كله في الكلام في مفهوم أصل الركن .
واما البحث في أن القيام هل هو ركن أم لا ، فظاهر كلماتهم هو التسالم على أصل ركنيته ، وانما البحث في تعيينه ، فقيل : هو القيام حال تكبيرة الإحرام ، وقيل : هو المتصل بالركوع ، وقيل : مطلقا ، وقيل :
قيام ما من بين القيامات .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 134
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٣٤