فكما ان أدلة العدول لا تصحح الصلاة التي وقعت بغير طهور بالعدول ، فكذا إذا وقعت في غير وقتها .
واما وجه القول بالصحة وجواز العدول ، فهو ان شرائط الصلاة على قسمين : ( أحدهما ) ما يكون شرطا لطبيعة الصلاة كالطهارة والركوع والسجود والقبلة ( ثانيهما ) ما يكون شرطا لنوع خاص كما في ما نحن فيه ، فان كون الوقت مختصا بالظهر انما هو بالنسبة إلى هذا النوع لا مطلقا لصلاحية وقوع الصلاة في هذا الوقت بخلاف مثل الطهارة من الحدث ، فإنها شرط لطبيعتها .
( ان قلت ) : لا إشكال في اشتراط وقوع الصلاة المعدول عنها صحيحة ، كما يصح العدول منها إلى أخرى ، والمفروض عدم صحتها عصرا ، فلا فرق في هذه الصلاة بين الإخلال بالطهارة أو الوقت في البطلان .
( قلت ) : وان كان الأمر كما ذكر ، الا ان الكلام في أنها تصير صحيحة بالعدول مستجمعة لجميع الشرائط أم لا ؟ فعلى الأول تخرج عن كونها غير مستجمعة لاجتماعها حينئذ لجميع الشرائط .
والحاصل ان هنا حيثيتين : ( إحديهما ) حيثية الترتيب ( ثانيتهما ) حيثية الوقت ، ولا إشكال في صحتها من الحيثية الأولى وانما الحكم بالصحة باعتبار كون الترتيب شرطا ذكريا ، المنكشف بالدليل فحينئذ يمكن ان يقال - في مقام الثبوت - : انه كما يحكم بصحة الصلاة من حيث الإخلال بالترتيب ، كذا يمكن ان يحكم بالصحة من حيث الوقت .
( وبعبارة أوضح ) : تصير الصلاة المنسوبة عصرا بالعدول ظهرا
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 127
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٢٧