العصر - إلى قوله عليه السلام : - وأذّن وأقم ) هو مورد الاستشهاد لما نحن فيه أعني جواز العدول من الحاضرة إلى الحاضرة ومن الحاضرة إلى الفائتة .
وهذه من الروايات التي استدل بها القائل بالمضايقة على مدعاه ، فان من لوازمها عند القائل هو العدول من الحاضرة إلى الفائتة لئلا ينافي الفورية التي تستلزم عدم جواز ما عدا الحوائج الضرورية كالأكل بقدر الرمق كما ذهب إليه جماعة ، بل نسب إلى جماعة من القدماء .
لان المستفاد من كلمات القائلين أمور : ( الأول ) : وجوب القضاء فورا وجوبا تكليفيا بحيث لو تخلف عصى ، ولو عصى أولا لا يسقط وجوبه فهل هو شرط لصحة المتأخر أيضا أم لا ؟ وجهان .
( الثاني ) : وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة على الوجهين المذكورين .
( الثالث ) : جواز العدول من اللاحقة إلى السابقة وهذا هو محط النظر فعلا .
وبالجملة ان الصحيحة قد تضمنت لفروع أربعة : ( أحدها ) العدول من العصر إلى الظهر ( ثانيها ) العدول من المغرب إلى العصر ( ثالثها ) العدول من العشاء إلى المغرب ( رابعها ) العدول من الغداة إلى العشاء .
ويدل على الأوّل أيضا ما رواه الشيخ رحمه الله ، بإسناده ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أمّ قوما في العصر فذكر وهو يصلى بهم انه لم يكن صلى الأولى ؟ قال : فليجعلها الأولى التي فاتته ، ويستأنف وقد قضى
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 121
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٢١