الوجهان الأوّلان مبنيّان على أنّ الوقت المختصّ للعصر ، هل هو في مقام عدم التمكَّن بالعلم التفصيلي من إحراز الشرائط مقدارا يتمكَّن معه إحرازها إجمالا ، أم هو بمقدار أربع ركعات مطلقا ، غاية الأمر سقوط اشتراط الاستقبال إذا لم يتمكَّن ؟ وجهان .
( ان قلت ) يمكن أن يكون الوجه في التخيير إجمال رواية داود بن فرقد ، الدالَّة على وقت الاختصاص هل هو على الوجه الأوّل أو الأخير ؟
( قلت ) : على تقدير الإجمال يرجع إلى إطلاقات الأدلَّة الدالَّة على أنّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان الَّا أنّ هذه قبل هذه فيحكم بوجوب تقديم الظهر .
وكيف كان فالأظهر لزوم إيراد النقص على الثانية ، لأنّ المستفاد من مرسلة داود المتقدّمة في بيان الأوقات هو اختصاص مقدار أدائها شرعا بحسب الجعل الأوّلي وهو أربع ركعات في الحضر واثنتان في السفر .
ولا فرق فيما ذكرنا بين التمكَّن من أداء سبع صلوات مثلا لو كان المحتملات في جميع الجوانب ، أو أقلّ حتّى لو تمكَّن من أداء ثلاث صلوات يأتي بالظهر إلى جهتين وبالعصر إلى جهة واحدة .
( الرابع ) لو أتى بالصلاة إلى جهة أو جهتين ثمّ علم أو ظنّ أنّ ما أتى به كان إلى القبلة معيّنا أو مردّدا
فلا يجب الإتيان ببقيّة الجهات قطعا ، فهل يجب الإعادة أم لا ؟ الظاهر لا ، لأنّه لا يعتبر العلم بكون هذه الجهة حين العمل قبلة .
وتوهّم أن قصد القربة غير متحقّق حين العمل فلا بدّ من الإعادة ( مدفوع ) بانّ قصد التقرّب يكفى فيه كون إحدى هذه إلى القبلة والمفروض
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 25
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٥