البعيد هي العين فهل يمكن ذلك .
مع أنّ العلامتين الأخريين اللتين ذكرهما الأصحاب لأهل العراق مخالفتان للعلامة الأولى ، فإنّ إحديهما جعل المشرق على اليسار والمغرب على اليمين فعلى تقدير إرادة الاعتداليين منهما ، يصير نقطة الجنوب ، وعلى تقدير إرادة مطلق المشرق والمغرب يلزم الانحراف كثيرا إلى المشرق تارة والى المغرب أخرى وثانيتهما جعل الشمس على الحاجب الأيمن عند الزوال مع أنّ لازمها ، الانحراف عن نقطة الجنوب إلى نقطة المشرق قليلا .
فمع اختلاف نفس هذه العلامات الثلاثة مع اتحاد ذي العلامة يكشف عن الاكتفاء بالجهة .
اللَّهمّ الَّا أن يحمل على اختلاف البلاد العراقيّة كحمل الأولى على البلاد الغربيّة وحمل الثانية على أوساط العراق ، ومع ذلك لم يبق للثالثة ما يناسبها فإنّه ليس في العراق بلد كان قبلته منحرفا إلى نقطة المشرق كما لا يخفى على الماهر الخبير المتتبّع .
مسألة 1 : لو فقدت الأمارات الموجبة للعلم بالجهة
كالعلامات الثلاثة المذكورة آنفا ، للعراقي مثلا ، فهل يجب تحصيل الظنّ أولا ثمّ الصلاة إلى أربع جهات ، أم يجب ذلك ابتداء ، أم يتخيّر بين الجهات ؟
وجوه .
والأخبار في المسألة على طوائف ثلاثة ( منها ) ما يدلّ على وجوب التحرّي مثل ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني رحمه الله ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 17
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٧