تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
السائقة إلى حب الله والتحبب إليه تعالى ما لا تحصى أيضا . كما ورد فيها إبداء التخضع والتخشع وإظهار العبودية إلى الله سبحانه ، والاستغاثة إليه والاسترحام منه لأنواع شدائد الحياة الآخرة التي سببتها سيئات الأعمال في الحياة الدنيا وذكر فيها تسبيح الله وتقديسه بأنواع التسبيح والتقديس ، . . . إلى غير ذلك من المعارف الإلهية والأسرار الربانية . ولا يخفي أن الأدعية المأثورة عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة المعصومين عليهم السلام دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين ، وهي الجانب الآخر من المكالمة مع الله سبحانه وتعالى ، إذ الجانب الأول منها القرآن الكريم وهو كلام الله مع المخلوقين ، والجانب الآخر كلام المخلوقين مع الله وهو الدعاء . وأكمل الأدعية وأرفعها معنى للعرضة إلى ساحة الربوبية هي أدعية الراسخين في العلم والمخلصين في العبودية ، وأدعيتهم التي خاطبوا بها الله سبحانه لا تقاس في أعماق معانيها مع سائر أحاديثهم التي خاطبوا بها الناس ، فإن ما يراد من المعنى في الخطاب إنما يكون بقدر إدراك المخاطب به ، فإذا كان المخاطب هو الله سبحانه وتعالى وكان التكلم مع الله ، لم يكن معنى الكلام محدودا بحد . وفي الختام نتبرك بايراد مناجاة رواها في مفاتيح الجنان عن علي عليه السلام في خشيته من الله وعبوديته له تعالى : قال في بيان أعمال مسجد الكوفة ما هذا لفظه : مناجاة حضرة أمير المؤمنين عليه السلام : اللهم إني أسألك الأمان يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 59 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي