العابدين علي ، ابن الإمام الحسين ، ابن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
يواطئ اسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يبايعه المسلمون بين الركن
والمقام ، يشبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الخلق - بفتح الخاء وينزل عنه في الخلق بضمها ، إذ لا يكون أحد مثل رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم في أخلاقه ، والله تعالى يقول : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) ( 1 ) ، هواجسي
الجبهة أقنى الأنف .
أسعد الناس به أهل الكوفة يقسم المال بالسوية ، ويعدل في الرعية ، يأتيه الرجل
فيقول : يا مهدي ! أعطني وبين يديه المال ، فيحثي في ثوبه ما استطاع أن يحتمله .
يخرج على فترة من الدين يزع الله به ما لا يزع بالقرآن ، يمسي الرجل جاهلا
وجبانا وبخيلا فيصبح عالما شجاعا كريما ، يمشي النصر بين يديه .
يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا يقفو أثر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لا
يخطى له ملك يسدده من حيث لا يراه ، يحمل الكل ويعين الضعيف ويساعد على
نوائب الحق ، يفعل ما يقول ويقول ما يفعل ، ويعلم ما يشهد .
يصلحه الله في ليلة ، يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفا من المسلمين من
ولد إسحاق . يشهد الملحمة العظمى مأدبة الله بمرج عكا ، يبيد الظلم وأهله .
يقيم الدين وينفخ الروح في الإسلام ، يعز الله به الاسلام بعد ذله ويحييه بعد موته .
يضع الجزية ويدعو إلى الله بالسيف ، فمن أبى قتل ، ومن نازعه خذل .
هامش
( 1 ) القلم 68 : 4 .