عليهم السلام ورحمة الله بركاته .
فهذا الخلف الحجة قد أيده الله * هذا منهج الحق وآتاه سجاياه
وأعلى في ذرى العلياء بالتأييد مرقاه * وآتاه حلي فضل عظيم فتحلاه
وقد قال رسول الله قولا قد رويناه * وذو العلم بما قال إذا أدرك معناه
يرى الأخبار في المهدي جاءت بمسماه * وقد أبداه بالنسبة والوصف وسماه
ويكفي قوله مني لأشراق محياه * ومن بضعته الزهراء مرساه ومسراه
ولن يبلغ ما أوتيه أمثال وأشباه * فمن قالوا هو المهدي ما مانوا بما فاهو
وقد رتع من النبوة في أكناف عناصرها ، ورضع من الرسالة أخلاف أواصرها ،
وترع من ألقابه بسجال معاصرها ، وبرع في صفات الشرف فعقدت عليه
بخياصرها ، فاقتنى من الأنساب شرف نصابها ، واعتلى عند الانتساب على شرف
أحسابها ، واجتنى الهداية من معادنها وأسبابها ، فهو من ولد الطهر البتول المجزوم
بكونها بضعة من الرسول ، فالرسالة أصلها ، وإنها لأشرف العناصل ( 1
والأصول .
فأما مولده فبسر من رأى في ثالث وعشرين شهر رمضان ثمان
هامش
( 1 ) العنصل : نبات أصله شبه البصل . . . لسان العرب 11 : 480 [ عنصل ] .