على أبي محمد عليه السلام ، فقال لي : يا أحمد ! ما كان حالكم فيما كان
الناس فيه من الشك والارتياب ؟
قلت : لما ورد الكتاب بخبر مولد سيدنا عليه السلام لم يبق منا رجل ولا امرأة ولا
غلام بلغ الفهم إلا قال بالحق .
قال عليه السلام : أما علمتم أن الأرض لا تخلو من حجة الله تعالى ؟
ثم أمر أبو محمد عليه السلام والدته بالحج في سنة تسع وخمسين ومائتين ، وعرفها
ما يناله في سنة ستين ، ثم سلم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إلى القائم
الصاحب عليه السلام ، وخرجت أم أبي محمد إلى مكة ، وقبض عليه السلام في
شهر ربيع الآخر سنة ستين ومائتين ، ودفن بسر من رأى إلى جانب أبيه صلوات
الله عليهما ، وكان من مولده إلى وقت مضيه تسع وعشرون سنة .
36 - غيبة الشيخ : 217 ، والبحار 51 : 346 :
قال جعفر بن محمد بن مالك الفزاري البزاز ، عن جماعة من الشيعة ، منهم : علي
بن بلال ، وأحمد بن هلال ، ومحمد بن معاوية بن حكيم ، والحسن بن أيوب بن
نوح في خبر طويل مشهور ، قالوا جميعا : اجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي
عليهما السلام نسأله عن الحجة من بعده ، وفي مجلسه عليه السلام أربعون رجلا ،
فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمري ، فقال له : يا ابن رسول الله ! أريد أن
سألك عن أمر أنت أعلم به مني ؟
فقال له : إجلس يا عثمان ، فقام مغضبا ليخرج ، فقال : لا يخرجن أحد
!
فلم يخرج منا أحد إلى أن كان بعد ساعة ، فصاح عليه السلام بعثمان ، فقام على
قدمه فقال : أخبركم بما جئتم ؟
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 511
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥١١