محبتهم ، وكان الشاني لهم قليلا ، والمكاره لهم ذليلا ، وكثر المادح لهم ، وذلك
حين تغيرت البلاد وضعف العباد ، واليأس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم
المهدي من ولدي بقوم يظهر الله الحق بهم ، ويخمد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم
الناس راغبا إليهم أو خائفا .
ثم قال : معاشر الناس ! أبشروا بالفرج ، فإن وعد الله حق لا يخلف ، وقضاءه
لا يرد ، وهو الحكيم الخبير ، وإن فتح الله قريب . اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلأهم وارعهم ، وكن لهم وأنصرهم وأعزهم
ولا تذلهم ، واخلفني فيهم ، إنك على ما تشاء قدير .
الحديث الخامس :
ما رواه أهل السنة في كتبهم ، ومنها ( 1 ) : مجمع الزوائد 7 : 613 ط مكتبة
القدسي في القاهرة ، قال :
وعن علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] أنه قال : أمنا المهدي أم من غيرنا
يا رسول الله ؟
قال : بل منا ، بنا يختم الله كما بنا فتح ، وبنا يستنقذون من الشرك ، وبنا
يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة بينة ، كما ألف بين قلوبهم بعد عداوة
هامش
( 1 ) وأربعون حافظ أبي نعيم : حديث 34 ، والبيان في أخبار آخر الزمان : 86
والحاوي للفتاوي 2 : 61 ، وكنز العمال 7 : 263 الطبعة الأولى ، والفصول
المهمة : 279 ، والعرائس الواضحة : 208 ، والصواعق المحرقة : 235 ، وتمييز
الطيب من الخبيث : 220 ، والمقاصد الحسنة : 435 ، وكنوز الحقائق : 164 ،
وإسعاف الراغبين : 148 ، ومفتاح النجا : 194 ، وينابيع المودة : 181 ،
وجالية الكدر : 208 ، وأئمة الهدى : 14 ، ومشارق الأنوار : 151 ، ونور
الأبصار : 158 ، والقول المستحسن في شرح فخر الحسن 1 : 316 .