وفي ص 692 :
نسب إلى ابن حزم أن قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
اللهم انصر من نصره خلاف الواقع التاريخي الثابت ، فلا تصح عن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم .
أقول : نصرة الله إنما تكون فيما يرجع إلى الفوز بنعيم الآخرة ، وأما الغلبة في
الدنيا على غيره مع تعقبها لخسران الآخرة والوقوع في عذاب الجحيم ، فهي
خذلان ، قال الله تعالى : ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم
غافلون ) ( 1 ) .
وفي ص 696 :
حكى عن ابن تيمية المتعصب المعروف في إنكار الولاية : أن قوله : اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره ، واخذل من خذله فهو كذب باتفاق
أهل المعرفة بالحديث .
أقول : قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد قوله : من كنت مولاه
فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه روي في كتب أهل السنة من
أهل المعرفة بالحديث ، وعن جماعة من الصحابة ، منهم :
1 - زيد بن أرقم :
وممن أخرجه عنه من أهل السنة :
أحمد بن حنبل في المناقب .
وابن كثير في البداية والنهاية 5 : 212 ، ثم قال : وهذا إسناد جيد
هامش
( 1 ) الروم 30 : 7 .