قال سفيان : وحدثني الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس في قول الله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله ) . يعني ، ناصركم الله .
ورسوله ، يعني : محمدا صلى الله عليه وآله وسلم .
ثم قال : ( والذين آمنوا ) ، فخص من بين المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ،
فقال : ( الذين يقيمون الصلاة ) ، يعني : يتمون وضوءها وقراءتها وركوعها
وسجودها ، ( ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم صلى يوما بأصحابه صلاة الظهر ، وانصرف هو وأصحابه فلم يبق في
المسجد غير علي عليه السلام قائما يصلي بين الظهر والعصر ، إذ دخل عليه فقير
من فقراء المسلمين فلم ير في المسجد أحدا خلا عليا عليه السلام فأقبل نحوه فقال :
يا ولي الله ! بالذي يصلى له أن تتصدق بما أمكنك ! وله خاتم عقيق يماني أحمر
كان يلبسه في الصلاة في يمينه ، فمد يده فوضعها على ظهره وأشار إلى السائل
بنزعه ، فنزعه ودعا له ، ومضى وهبط جبرئيل فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم
لعلي عليه السلام : لقد باهى الله بك ملائكته اليوم ، اقرأ : ( إنما وليكم الله
ورسوله ) .
ومنهم : العلامة المحدث المفسر الشيخ إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي المتوفى
سنة 774 في تفسيره الشهير ج 2 ص 71 طبع مصر ، أورد عدة روايات
صحيحة دالة على نزول الآية الكريمة في حق إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام تنتهي
أسانيدها إلى عدة : كمجاهد ، والضحاك ، وأبي صالح ، وميمون بن مهران ،
وكلهم عن ابن عباس .
ومنهم : العلامة الهندي في منتخب كنز العمال بهامش المسند 5 : 38 ط القديم
بمصر :
خط في المتفق عن ابن عباس ، قال : تصدق علي عليه السلام بخاتمه وهو
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 136
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٣٦