فأهمية صون القرآن من أية زيادة ونقيصة تقتضي عدم التصريح فيه باسم واحد أو
أحاد من الأمة ، لا بالمدح ولا بالذم ، مضافا إلى أن التصريح بأسماء الأئمة عليهم
السلام في القرآن يوجب تشديد مظالم الذين تسلطوا على بلاد الإسلام ، وتصدوا
لزعامة المسلمين بعنوان خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أزمنتهم ،
بأقسى مما صدرت عنهم تجاه أهل البيت عليهم السلام ، خدرا من طروء الضعف
والفتور إلى زعامتهم من جهة سوق مديح القرآن إليهم .
كيف ؟ ! وهم حفاظا على خلافتهم قتلوا الأئمة ، قتلوا الحسن والحسين عليهما
السلام سيدي شباب أهل الجنة بنص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، سموا
الحسن وقتلوا الحسين ، وذبحوه عطشانا وقطعوا أعضاءه إربا إربا ، وأداروا برأسه
البلدان !
وحبسوا موسى بن جعفر عليهما السلام سنينا عديدة ، وقتلوه في السجن بالسم !
وذكر الصدوق - كما هو المشهور - أن سائر الأئمة عليهم السلام أيضا قد قتلوا
بالسم .
وقال في ص 678 :
ويكاد شيوخهم يتفقون على أن هذا أقوى دليل عندهم حيث يجعلون له
الصدارة في مقام الاستدلال في مصنفاتهم .
أقول : جعل الصدارة للاستدلال بهذه الآية هو لكونها استدلالا بالقرآن الكريم ، لا
أنها أقوى دليل عندهم على الإمامة .
وقال في ص 678 و 679 :
وأما كيف يستدلون بهذه الآية على مبتغاهم فإنهم يقولون : اتفق
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 105
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٠٥