السبب ، كما فعله معاوية على عهده .
وذكر في الطبري 2 : 112 وابن الأثير 3 : 102 في حوادث سنة 51 هجرية : أن
معاوية لما استعمل المغيرة بن شعبة على الكوفة سنة إحدى وأربعين ، وأمره عليها
دعاه وقال له : لست تاركا إيصاءك بخصلة : لا تترك شتم علي وذمه ، والترحم على
عثمان والاستغفار له ، والعيب لأصحاب علي والاقصاء لهم !
روى ابن أبي الحديد عن المدائني في كتاب الاحداث : كتب معاوية نسخة
واحدة إلى عماله بعد عام الجماعة : أن برئت الذمة ممن روى شيئا من فضل أبي
تراب وأهل بيته ، وكان أشد البلاء حينئذ على أهل الكوفة .
وهكذا خنقت مدرسة الخلفاء أنفاس الصحابة والتابعين ، وقضت على من خالف
سياستها ، وفي مقابل ذلك فتحت الباب لآخرين في أن يتحدثوا بين المسلمين كما
يشاؤون .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 195
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٩٥