والزيادة وقت النداء ، ودخوله في سوم أخيه ،
شرح
الثمن لزوال العلة التي هي العجز عن قبضه .
قوله : ودخوله في سوم أخيه
الدخول في السوم اما بأن يرغب البائع في ثمن أعلى يبذله له ، أو يرغب المشتري في سلعة أجود من المسومة بذلك الثمن أو مثلها بأنقص منه . كلاهما منهي عنه .
وهل ذلك على سبيل التحريم أو الكراهية ؟ قال في المبسوط بالأول ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا يسوم الرجل على سوم أخيه ( 1 ) . وهذا خبر يراد به النهي ، كقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ( 2 ) . والنهي للتحريم .
وقال المصنف والعلامة بالثاني ، لأصالة الجواز والنهي المذكور محمول على الكراهة .
وهنا فوائد :
( الأولى ) العقد الواقع عقيب السوم صحيح وان قلنا بالتحريم ، ويحصل الملك به ، لأن النهي خارج عن المعاملة .
( الثانية ) الدخول في السوم لا يختص بالبيع بل هو منهي عنه في سائر المعاوضات والعقود ولو كانت جائزة ، كالمضاربة بالسدس وقد تقرر الثلث من العامل وبالعكس من المالك .
( الثالثة ) قد يتصور الدخول في السوم وان لم يكن معاوضة كالعارية المطلقة فيقول " أعرني وأنا لها ضامن " أو الإدانة من غير رهن فيطلبها مع بذل الرهن .
هامش
( 1 ) ابن ماجة 2 / 734 ، الوسائل 12 / 338 .
( 2 ) ابن ماجة 1 / 621 ، الترمذي 3 / 432 ، أبو داود 2 / 224 .