Skip to main content

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — Page 451

Contributors:

P.451
Commentary
يكون المطلوب في بعض الفروض الوجود المتعدّد كما تقدّم ، ولكن بعد قيام الصحيحة المتقدّمة الدّالة على إجزاء الغسل الواحد يعلم وحدة التكليف فيها أيضاً مع اجتماعها ولو بنحو التأكد ، فبالإتيان بالغسل الواحد يسقط ذلك التكليف ونيّة الجمع أو البعض يوجب قصد القربة بها أو بقصد البعض ، وأمّا مع اجتماع الموجب للغسل الواجبي والموجب للغسل المستحبّي فربّما يستشكل بعدم تحمّل الفعل الواحد الوجوب والاستحباب فكيف الاجتماع ؟ ولكن الظاهر عدم الإشكال في هذه الصورة فإنّ الوجوب في الأغسال الواجبة كلّها شرطي وليس بتكليفي ، وإذا كان الرافع للحدث مجرّد الاغتسال المشروع فبالغسل للجمعة مثلاً يحصل طبيعي الاغتسال فيطهر ولو قيل بأنّ غسل الجمعة عنوان قصدي وكذا غسل الجنابة ، فالاغتسال بقصدهما يحصل كلا العنوانين على نحو التداخل كما تقدّم . وعلى الجملة ، الطلب المتعلّق بالأغسال الواجبة نفسيّاً هو الاستحباب كالاغتسال للجمعة فيكون الاغتسال بقصدهما كالاغتسال بقصد الجمعة وعرفة ولو بنى على الوجوب الغيري في الأغسال الواجبة ، فقد تقدّم أنّ الوجوب الغيري لا ينافي الاستحباب النفسي ويجتمع معه كما في الوضوء بعد الوقت ، غاية الأمر الترخيص في الترك الثابت في الفعل قبل الوقت يرتفع بدخولها . ثمّ إنّ الماتن ( قدس سره ) ذكر إجزاء الاغتسال مرّة فيما إذا قصد به جميع ما عليه من الأغسال فيكون الاغتسال المزبور امتثالاً للجميع ، وكذا إذا قصد بالاغتسال المزبور رفع الحدث به فيما إذا كان جميع ما عليه الأغسال الرافعة للحدث ، أو قصد بالاغتسال المزبور الاستباحة فيما إذا كان جميع ما عليه الأغسال المبيحة حيث إنّ مع كلّ ما عليه من الأغسال رافعة أو مستبيحة يكون اختصاص الحصول بواحد منها
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — Page 451 | الميرزا جواد التبريزي