Skip to main content

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — Page 429

Contributors:

P.429
Commentary
أضف إلى ذلك إطلاق ما روى في المدارك من كتاب عرض المجالس للصدوق ، عن الصادق ( عليه السلام ) : قال فإن أحدثت حدثاً من بول أوغائط أو ريح أو مني بعد ما غسلت رأسك قبل أن تغتسل جسدك فأعد الغسل ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 308 .. ونحوها ما في فقه الرضوي ( 2 )( 2 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 85 .فإنّهما يعمّان الغسل من غير الجنابة . وعلى الجملة ، إذا استفيد من الآية المباركة بضميمة ما ورد في تفسيره من أنّ ناقض الوضوء أثناء غسل الجنابة مبطل لها ، ويؤيده ما عن الفقه الرضوي وما روى عن المدارك فلا بد من الالتزام بذلك في سائر الأغسال الواجبة أيضاً ، فإنّها أيضاً مثل غسل الجنابة في الاشتراط وعدمها إلاّ أنّه يعتبر بعدها أو قبلها الوضوء أو يستحب الوضوء فيها قبلها أو بعدها . وعليه فلو قلنا إنّ سائر الأغسال لا يغني عن الوضوء بل لا بدّ من ضمّ الوضوء إليها فلا يترتّب على الحدث الأصغر إلاّ لزوم الإتيان بالوضوء بعد الغسل المزبور ولا يجزي الوضوء قبله ، بخلاف ما إذا لم يكن الأصغر أثناءه فإنّه كان يجزي الوضوء قبله أم بعده ، ولو قلنا بأنّ سائر الأغسال أيضاً يجزي عن الوضوء وإنّ الفرق بينهما وبين غسل الجنابة مشروعيّة الوضوء فيها قبلها أو بعدها ، بخلاف غسل الجنابة فإنّه لا يشرع فيه الوضوء قبلها أم بعده تكون الوظيفة في الفرض الوضوء بعد الحدث المزبور قبل إتمام الغسل أم بعده ، فإنّ أخبار إجزاء الأغسال ليست ناظرة إلى الحدث بعدها أو أثناءها كما تقدّم ، ولا يفرق أيضاً بين القول بأنّ موجبات سائر الأغسال الواجبة ناقضة للوضوء بأنفسها كما بنينا عليه سابقاً لقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :