Skip to main content

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — Page 146

Contributors:

P.146
نعم إذا رجع دم المذبح إلى الجوف لرد النفس أو لكون رأس الذبيحة في علو كان نجساً [ 1 ] ويشترط في طهارة المتخلف أن يكون ممّا يؤكل لحمه على الأحوط فالمتخلف من غير المأكول نجس على الأحوط .
Commentary
شق قلبه أو كبده فإن جواز الأكل لا يجري في هذا القسم من الدم المتخلف فإنه يأتي عدم جواز أكله فالالتزام بطهارته مع الالتزام بعدم جواز أكله للسيرة القطعية الجارية من المتشرعة من عدم الاجتناب عن هذا القسم ولم يرد عنهم ( عليهم السلام ) التعرض في الروايات الواردة في الذبائح على كثرتها التعرض للاجتناب عنه وغسل الثوب منه ، بل لا يبعد الالتزام بطهارة المتخلف حتى في الأجزاء غير المحلّلة من الذبيحة كالطحال للسيرة المشار إليها في أنه لا يرون فرقاً بين المتخلف في الأجزاء المحلّلة أو المحرّمة . وعلى ذلك فلا يمكن الأخذ بالإطلاق في موثقة عمار وغيرها في مثل هذه الفروض على ما هو المقرّر في محلّه من الإطلاق والعموم لا يرد مع السيرة الجارية على مورد الخاص والقيد والمقتضي إطلاق عبارة بعض الأصحاب أن المتخلف في الذبيحة من الدم محكوم بالطهارة سواء كان الحيوان مما يؤكل لحمه أو غيره كالصيد الذي أدركه حيّاً مما لا يؤكل ، ولا يبعد ذلك لارتكاز عدم الفرق بين المأكول وغيره في ذلك . نعم ، لو نوقش في الارتكاز يكون المرجع إطلاق ما دلّ على نجاسة الدم ومن لا يرى الإطلاق المزبور يتمسك بأصالة الطهارة وقد احتاط المصنف ( قدس سره ) في المتخلف من غير المأكول اللحم ولعله يرى الإطلاق فيما دل على نجاسة الدم ولم يحرز الارتكاز في عدم الفرق بين المأكول لحمه وغير المأكول .

في الدم المتخلف في الذبيحة

[ 1 ] تقدم أن الدم الخارج من المذبح محكوم بالنجاسة وما دل على طهارة المتخلف هو السيرة القطعية المشار إليها وهي غير جارية في الدم المردود إلى الجوف
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — Page 146 | الميرزا جواد التبريزي