Skip to main content

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — Page 119

Contributors:

P.119
Commentary
ودعوى عدم صدق الميت قبل البرد عجيب فإنه لا فرق في الصدق بين الحيوان والإنسان بأنه بخروج الروح عن بدن الحيوان أو الإنسان يصدق أنه مات . ودعوى الملازمة بين وجوب الغسل بالضم ووجوب الغسل بالفتح بحيث ينتفي الثاني بانتفاء الأول أول الكلام ، بل الدليل كما ذكرنا على خلافها ولا يمكن استفادة الملازمة من صحيحة محمد بن مسلم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 295 ، الباب 3 من أبواب غسل المس ، الحديث الأول .أو غيرها ، فإنه لو سلم ظهورها في التقبيل زمان حصول الموت لا حال الاحتضار فدلالتها على عدم البأس من حيث عدم التنجس ولو مع الرطوبة بالإطلاق فيرفع اليد عنه بصحيحة الحلبي ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 462 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .الدالة على تنجس الثوب واليد بالملاقاة مع الرطوبة . لا يقال : النسبة بينهما العموم من وجه ، فإن صحيحة الحلبي بعد تقييدها بموثقة ابن بكير الدالة على أن : « كل شيء يابس ذكي » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 351 ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .، يكون مقتضاها تنجس الملاقي مع الرطوبة بلا فرق بين ما قبل برد الميت أو بعده ، ومقتضى صحيحة محمد بن مسلم عدم البأس بمس الميت ما قبل برده سواء كانت مع الرطوبة المسرية أو بدونها . فإنه يقال : نعم ، ولكن الحكم بنفي البأس في صحيحة محمد بن مسلم مطلق من حيث الحدث والخبث ، والبأس في صحيحة الحلبي مختص بالخبث فيرفع اليد عن صحيحة محمد بن مسلم أي من إطلاق حكمه في مورد اجتماعهما وهو الملاقاة قبل البرد مع الرطوبة بخصوص الحكم في صحيحة الحلبي ، وهذا نظير ما لو ورد في خطاب لا بأس بالعصير إذا غلى ، وورد في خطاب يحرم شرب العصير إذ غلى ، يجمع