شرح
ثابتاً بالإجماع أو النصّ أو دليل آخر وكون استنادهم إلى القاعدة من باب تأييد الدليل لمجرد اتّفاق موافقة ذلك الدليل لها ولو في الجملة من دون [ أن يكون ] النفي مستفاداً من نفس القاعدة على وجه التأسيس ، كما يتّفق نظيره كثيراً بل على وجه الشيوع في الموارد الاُخر حيث يثبتون أصل الحكم بالنصّ أو الإجماع . ثمّ يؤيّدونه بأصل أو قاعدة .
ويحتمل أيضاً كون استنادهم إلى القاعدة المذكورة بعد الفراغ عن إثبات نفي الحكم على الوجه الكلّي من باب بيان النكتة بعد الوقوع وإبداء الحكمة ولو احتمالا بعد الثبوت ، فالأقوى حينئذ في تحقيق القاعدة هو العسر الشخصي لا غير .
وعليه فأحكام الشرع بالقياس إلى العسر الغالبي والعسر النادري على قسمين :
أحدهما : ما يؤدّي إلى العسر والحرج في بعض الموارد ولو بندرة .
وثانيهما : ما يؤدّي إليهما في أكثر الموارد وهما متشاركان في وجوب الاقتصار في رفع الحكم على صورة تحقّق العسر ولا يجوز التخطّي عنها إلى غيرها ممّا لا يتحقّق فيه عسر أصلا .
فاتّجه أنّ الأقوى في مسألة الأعلميّة هو الاعتبار ووجوب تقليد الأعلم ما لم يؤدّي إلى العسر والحرج في مسألة تشخيص الأعلم ولا في مسألة الرجوع إليه بعد معرفة شخصه .
وأمّا التكلّم في صغرى ذلك فالّذي ينبغي الإذعان به على وجه القطع هو لزوم العسر في الجملة وإنكاره مكابرة لا ينبغي الإصغاء إليها .
وأمّا كونه عسراً نادريّاً أو أكثريّاً أو غالبيّاً فلا يهمّنا النظر في تحقيقه ، بل ولا يجدينا نفعاً بعد نفي اعتبار العسر الأغلبي والتزام العسر الشخصي .وينبغي ختم المسألة برسم اُمور مهمّة :
الأمر الأوّل
قد ظهر من تضاعيف المسألة أنّ تقليد الأعلم إنّما يجب عند اختلاف المجتهدين في الرأي وتفاوتهما في الفضل ، فإن علم بالاختلاف والتفاضل في محلّ الابتلاء تفصيلا فلا إشكال في تعيّن الرجوع إلى الأفضل حينئذ ، وإن شكّ في أحد الوصفين فإمّا أن يكون هو الاختلاف مع إحراز التفاضل أو التفاضل مع إحراز الاختلاف فالكلام في مقامين :المقام الأوّل : فيما لو شكّ في الاختلاف فإمّا أن يكون مع العلم الإجمالي به أو لا ؟
وعلى الأوّل فإمّا أن يكون ذلك العلم الإجمالي في محصور أو في غير محصور .