Commentary
الأفضليّة والمفضوليّة .
وحينئذ فلو اُريد من الرجحان والمرجوحيّة كون فتوى الأفضل راجحة وفتوى المفضول مرجوحة في نظر الشارع فهو أوّل المسألة ، فالاستدلال يعود إلى نوع مصادرة .
ولو اُريد كونها راجحة ومرجوحة في نظر العقل فهو أيضاً ممنوع بمنع استقلال العقل بالحكم بالرجحان والمرجوحيّة إلاّ بإرجاعهما إلى الأقربيّة إلى الواقع والأبعديّة عن الواقع .
وحينئذ فيرجع الدليل إلى بعض الوجوه المتقدّمة وليس دليلا على حدة ، مع أنّ تجويز تقليد المفضول ليس ترجيحاً له على الأفضل بل تسوية بينهما ، وهي ليست من التسوية بين الراجح والمرجوح ، لجواز تساويهما من حيث وصف الإفتاء في نظر الشارع وإن لم يتساويا من حيث المعرفة والفضل .
وبذلك يظهر الفرق بين المقام ومسألة الخلافة الّتي استدلّ لنفيها عن غير مولانا أمير المؤمنين عليه صلوات الله والملائكة والناس أجمعين بلزوم تفضيل المفضول على الفاضل ، لأنّ إعطاء المفضول منصب الإمامة الّتي هي رئاسة عامّة بنفسه تفضيل المفضول وترجيح المرجوح فيكون قبيحاً .