والبرهان الواضح قائم على خلافه فلا التفات إليه * .
شرح
وعدمه في اُصول العقائد ، إمّا لعدم وجود القاصر الّذي مرجعه إلى عدم انسداد باب العلم فيها ، أو لعدم تكليفهم بالواقع على تقدير وجودهم .
وهذا بخلاف ما لو قلنا باعتبار العلم على وجه الطريقيّة ، فإنّ المطلوب المكلّف به في المعارف حينئذ إنّما هو التديّن بالواقع فيها ، والطريق الموصل إليه هو العلم ، ومن حكم العلم الطريقي جواز بدليّة الغير عنه وقيامه مقامه مطلقاً أو حيثما تعذّر ، فإذا تعذّر وانسدّ بابه بفقد الطرق العلميّة مع فرض ثبوت التكليف بالواقع يقوم مقامه ما هو أقرب إليه من الظنّ أو التقليد .
وقضيّة ذلك جريان دليل الانسداد في الاُصول أيضاً كالفروع هذا ، ولكنّ الأظهر في كلماتهم والأنسب بأدلّتهم هو الوجه الأوّل ، وقد عرفت أنّ الأقوال الستّ المتقدّمة أيضاً منطبقة عليه لا على الوجه الثاني .
* وكأنّه أراد بالبرهان الواضح أحد الأمرين من قاعدة دفع الضرر المخوف أو قاعدة وجوب شكر المنعم ، وحيث إنّ جهات البحث في المسألة كثيرة فتحقيق الحال فيها يستدعي التكلّم في جهات :
الجهة الاُولى