تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
والبرهان الواضح قائم على خلافه فلا التفات إليه * .
شرح
وعدمه في اُصول العقائد ، إمّا لعدم وجود القاصر الّذي مرجعه إلى عدم انسداد باب العلم فيها ، أو لعدم تكليفهم بالواقع على تقدير وجودهم . وهذا بخلاف ما لو قلنا باعتبار العلم على وجه الطريقيّة ، فإنّ المطلوب المكلّف به في المعارف حينئذ إنّما هو التديّن بالواقع فيها ، والطريق الموصل إليه هو العلم ، ومن حكم العلم الطريقي جواز بدليّة الغير عنه وقيامه مقامه مطلقاً أو حيثما تعذّر ، فإذا تعذّر وانسدّ بابه بفقد الطرق العلميّة مع فرض ثبوت التكليف بالواقع يقوم مقامه ما هو أقرب إليه من الظنّ أو التقليد . وقضيّة ذلك جريان دليل الانسداد في الاُصول أيضاً كالفروع هذا ، ولكنّ الأظهر في كلماتهم والأنسب بأدلّتهم هو الوجه الأوّل ، وقد عرفت أنّ الأقوال الستّ المتقدّمة أيضاً منطبقة عليه لا على الوجه الثاني . * وكأنّه أراد بالبرهان الواضح أحد الأمرين من قاعدة دفع الضرر المخوف أو قاعدة وجوب شكر المنعم ، وحيث إنّ جهات البحث في المسألة كثيرة فتحقيق الحال فيها يستدعي التكلّم في جهات : الجهة الاُولى

في إثبات جواز النظر في اُصول العقائد

كما هو الأقوى بل الحقّ الّذي لا محيص عنه ، قبالا لمن أنكره وقال بالمنع منه وتعيّن التقليد فيها ، ونعني بجواز النظر كونه ممّا لا حرج في فعله ولو باعتبار كونه في ضمن الوجوب . لنا على ذلك : انتفاء المنع عنه عقلا وشرعاً ، وكون أدلّة ثبوته حسبما اعتمد عليه القائلون به - على ما نبيّنه - مدخولة ، مضافاً إلى ما ستعرفه في الجهة الثانية من وجوبه ودليل وجوبه ، فإنّ الوجوب أخصّ من الجواز فيستلزم هو إن كان الجواز المطلق لا يستلزم الوجوب . احتجّ منكروه تارةً بما لو تمّ لقضى بالمنع التشريعي ، وهو : أنّ النظر في اُصول الدين بدعة ، وكلّ بدعة مردودة . أمّا الأوّل : فلعدم اشتغال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصحابه بالنظر فيها ، ولو اشتغلوا لنقل إلينا لتوفّر الدواعي وقضاء العادة به ، كما نقل اشتغالهم بالمسائل الفقهيّة على اختلاف أصنافها . واُخرى بما لو تمّ لقضى بالمنع الشرعي المستفاد من خطاب العقل ، وهو : أنّ الشبهات