تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
وقوع الأعمال الماضية على طبق الأمارة الاُولى - على دعوى عدم انكشاف الواقع ومخالفته بالنسبة إلى الأعمال الماضية ، إذ ليس هناك إلاّ الظنّ وهو لا يكفي في انكشاف مخالفة الواقع وتبيّن بقاء المأمور به الواقعي في العهدة ، إذ الظنّ المستند إلى الأمارة الثانية لا يمنع احتمال كون الواقع على طبق الأمارة الاُولى ، وهذا الاحتمال ما دام قائماً يمنع صدق قضيّة الفوات المعلّق عليها الأمر بالقضاء ، ويمنع أيضاً من تبيّن بقاء المأمور به الواقعي في العهدة ليتوجّه الأمر بالإعادة ، لا ( 1 ) على إجزاء ما فعله من الأعمال الماضية مع انكشاف مخالفتها الواقع . وتمام الكلام في هذا المقام تقدّم في مسألة الإجزاء . وعن الثالث : أنّ عدم تكليف الجاهل الغير المقصّر بما يوافق الواقع لقبح تكليف الغافل مسلّم ولكنّه لا يلازم تكليفه في الواقع بمعتقده . غاية الأمر أنّه اعتقد كون معتقده هو المأمور به الواقعي ، وقد عرفت أنّ اعتقاد الأمر لا يحدث أمراً . وبالجملة هذا الوجه لابتناء إنتاجه على ثبوت الملازمة المشار إليها راجع بالأخرة إلى الوجه الأوّل ، وقد عرفت جوابه . وعن الرابع : ما نذكره من تفسير الواقع وموافقته وأنّ المراد به مؤدّى الطريق المشروع الّذي يجب الرجوع إليه حال التفطّن والالتفات ، والدليل على تعيينه كلّما دلّ على طريقيّته للمكلّف المتفطّن ، ودعوى عدم صدق الفوات في حقّه عند مخالفة الأعمال الماضية لذلك الطريقة مجازفة لمنع كونه مكلّفاً بمعتقده . والمفروض على ما حقّقناه في محلّه أنّ صدق الفوات لا ينوط بثبوت التكليف في الوقت بالمأمور به الواقعي ، بل بعدم دخوله في ظرف الخارج ممّن من شأنه الدخول منه فيه . وبهذا الوجه مع قطع النظر عن النصّ أمكن إثبات القضاء على النائم والناسي . وعن الخامس : ما مرّ في دفع الأصل من أدلّة القول بالمعذوريّة المطلقة ولا حاجة إلى الإعادة .تنبيه المراد ب‍ « الواقع » في موضوع مسألة سقوط الإعادة والقضاء وعدمه حسبما رجّحناه
هامش
( 1 ) راجع إلى قوله : « على دعوى عدم انكشاف الواقع ومخالفته بالنسبة إلى الأعمال الماضية » .