تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
إليه عند المناقشة في الاستصحاب . ولكن يمكن الذبّ عنه : بأنّ هذا إنّما يتوجّه أن لو كان المخرج لظنّ المجتهد المخصّص للعمومات منحصراً في الإجماع وليس كذلك ، بل العمدة من مخرجه إنّما هو العقل بملاحظة مقدّمات دليل الانسداد ، فإنّه بملاحظة تعذّر العلم تفصيلا وسقوط اعتبار العلم إجمالا يلزم المكلّف - مجتهداً ومقلّداً - بالأخذ بما هو أقرب إلى العلم وإلى إصابة الواقع ، وليس إلاّ الظنّ الناشئ من الأدلّة الاجتهاديّة المتعارفة . ولا ريب أنّ العقل في إلزامه بذلك وحكمه بكون ما ظنّه المجتهد حكماً فعليّاً لا نظر له إلى خصوصيّات الوقائع بل يحكم به على الوجه الكلّي ، والمفروض أنّ مدرك المسألة من دليل أو أصل إنّما أفاد مؤدّاه لموضوع المسألة على الوجه الكلّي المتساوي نسبته إلى جزئيّاته ، ودليل حجّية ذلك المدرك أو اعتباره أفاد الحجّية والاعتبار على الوجه الكلّي . واللازم من ذلك كلّه خروج ظنّ المجتهد من أدلّة المنع بجميع أحواله . ولو سلّم كون حكم العقل على وجه القضيّة المهملة بالقياس إلى أحوال ظنّ أو أزمان العمل عليه والإفتاء به ، فيكفي في جعله من باب المحصورة الكلّيّة قاعدة نفي العسر والحرج .حجّة القول بوجوب التجديد عند نسيان دليل المسألة أمران : أحدهما : العمومات المانعة من الأخذ بالظنّ ، خرج منها صورة تذكّر الدليل لما دلّ على حجّية ذلك الدليل ووجوب الأخذ بمقتضاه ويبقى الباقي تحتها . وثانيهما : أنّ من لم يذكر دليل المسألة لم يكن حكمه فيها مستنداً إلى الدليل فيكون محظوراً لوضوح حرمة الحكم من غير دليل . وفيهما معاً : أنّ قضيّة دليل حجّية الأدلّة الاجتهاديّة اعتبار وجود دليل في كلّ مسألة واستناد ظنّ المجتهد وحكمه إلى ذلك الدليل الموجود باجتهاده في الواقع تذكّره أو لا ، من غير فرق بين ما لو قلنا بحجّية ذلك الدليل على وجه الطريقيّة أو الموضوعيّة . ولا ريب في خروج الحكم المفروض على التقدير المذكور من عنوان الحكم من غير دليل ، لعدم مدخليّة تذكّر الدليل في نظر العقل والعرف في صدق قضيّة استناد الحكم في المسألة إلى الدليل كما هو واضح .حجّة القول بوجوب التجديد مع ازدياد قوّة الاستنباط أمران : أحدهما : أنّ ازدياد القوّة بسبب كثرة الممارسة يوجب قوّة احتمال اطّلاعه على ما لم
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 352 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني